عبد الملك الثعالبي النيسابوري
330
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
إن كنت ترضى بالدنية منزلا * فالأرض حيث حللتها لك منزل فإذا عزمت على المعالي فاخترط * عزما كما عزم الرجال النّزّل « 1 » وقال آخر « 2 » : وإذا الديار تنكّرت عن حالها * فدع الديار وأسرع التحويلا ليس المقام عليك فرضا واجبا * في بلدة تدع العزيز ذليلا وإذا بكيت على زمان قد مضى * حتى يعود لتبكينّ طويلا ] « * » وقالت الحكماء : السفر أحد أسباب المعاش التي بها قوامه ونظامه ؛ لأن الله عز ذكره لم يجمع منافع الدنيا في أرض ، بل فرّقها وأحوج إلى بعض بعضها ، ومن فضله أن صاحبه يرى من عجائب الأمصار ، وبدائع الأقطار ، ومحاسن الآثار ما يزيده علما ، ويفيده فهما بقدرة الله تعالى وحكمته ، ويدعوه إلى شكر نعمته ، / « 3 » ويجمع المكاسب « 3 » ويسمع العجائب ، ويكسب التجارب ، ويفتح المذاهب « 4 » ، ويشد الأبدان وينشط الكسلان ، ويسلّى الأحزان « 5 » ، ويطرد الأسقام ويشهى الطعام ، ويحطّ سورة الكبر ويبعث على طلب الذكر « 6 » . ولذلك قال حاتم طيئ « 7 » : إذا لزم الناس البيوت وجدتهم « 8 » * عماة عن الأخبار خرق المكاسب وقال ابن المعتز : أشقى من المسافر إلى الأمل من قعد في الناس « 9 » عن العمل « 9 » .
--> ( 1 ) في الديوان : « البزل » . ( 2 ) الأبيات في بهجة المجالس 1 / 241 ، والمحاسن والمساوئ 1 / 495 . ( * ) ما بين المعكوفين لم يرد في الأصل . ( 3 - 3 ) سقط من : ز ، م . ( 4 ) بعده في ز ، م : « ويجلب المكاسب » . ( 5 ) في ز : « على التكلان » . ( 6 ) التمثيل والمحاضرة ص 399 . ( 7 ) تقدم تخريجه ص 188 . ( 8 ) في ز ، م : « رأيتهم » . ( 9 - 9 ) لم يرد في الأصل .